23 يناير 2014 - 20:30
صحافيون سوريون يهربون إلى الخارج لتجنب «تجاوزات المتشددين»

يتعرض صحافيون سوريون لعمليات خطف وتعذيب وقتل يقوم بها مقاتلون مرتبطون بـ «القاعدة» الارهابية في شمال البلاد المتوتر، ودفعت ببعض منهم إلى الفرار للخارج .

ابنا: «مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الارهابي بدأوا بخطف الصحافيين الأجانب»، كما يقول مراسل لجأ إلى تركيا وطلب مناداته باسم «عبيد»، لأنه يؤكد أن هذه المجموعة أصدرت حكماً بالإعدام عليه.

وأضاف أنهم بدأوا بعد ذلك بـ «خطف صحافيين سوريين» وهم «يقتلون صحافيين الآن».

وتعتبر سوريا أخطر بلد في العالم للصحافة، وقد قُتل فيها أكثر من 60 صحافياً منذ بدء أعمال العنف في آذار (مارس) 2011، واعتبر 30 في عداد المفقودين (نصفهم من الأجانب)، كما ذكرت لجنة حماية الصحافيين في الولايات المتحدة.

وتتحدث منظمة مراسلون بلا حدود، من جانبها، عن مقتل أكثر من 120 صحافياً أو «مواطناً صحافياً» وعن اعتقال أكثر من 40 .

ويقول شريف منصور من لجنة حماية الصحافيين، إن «الدولة الإسلامية في العراق والشام» التي «تقوم بعمليات خطف وقتل... أصبحت أكبر تهديد للصحافيين في سوريا».

وقد خطف مقاتلون تابعون للقاعدة الارهابية من هذه المجموعة أحمد بريمو الذي كان يعمل مع عدد من الصحف في حلب (شمال) في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) من منزله، متهمين إياه بأنه جاسوس يعمل لحساب الولايات المتحدة.

وأفرج عن أحمد بريمو الذي كان مسجوناً في الطبقة السفلى من مقر قيادتهم في حلب عندما سيطر عليه مقاتلون آخرون في كانون الثاني (يناير).

وقال المراسل: «تعرضت للتعذيب جسدياً ثلاث أو أربع مرات فقط، لكن التعذيب النفسي استمر طوال الوقت» .

وأضاف أحمد بريمو الذي لجأ أيضاً إلى الجانب التركي من الحدود: «دائماً كنت اسمع أن السجناء الآخرين يتعرضون للتعذيب».

ولم يعرف بعد العدد الدقيق للصحافيين الذين خطفتهم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، لأن هذه المجموعة نادراً ما تعلن مسؤوليتها عن هذا النوع من الأعمال، ويفضّل عدد كبير من وسائل الأعلام ألا يتحدث عن عمليات الخطف خشية التشويش على المفاوضات مع الخاطفين.

لكن عدداً كبيراً من الصحافيين السوريين يقولون إن أصدقاء لهم أو زملاء تعرضوا للخطف، مشيرين إلى أنه بات متعذراً العمل في المناطق التي تسيطر عليها «الدولة الإسلامية».

وبسبب تجاوزات «الدولة الإسلامية في العراق والشام» وسعيها إلى بسط هيمنتها، كما يقول معارضوها، شن عدد من المجموعات المتمردة هجوماً على مراكزها في مطلع كانون الثاني (يناير).

وأسفرت معارك بين «الدولة الإسلامية» ومعارضيها عن مقتل حوالى 1400 شخص، كما ذكرت منظمة سوريا غير حكومية.

...................

انتهى / 232